ابن البيطار
168
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
وأنضجها والنضيجة يفتحها ويمتص ما فيها من المدة وهو على هذه الصفة من أنفع الأدوية للقرحة الحادثة في الظهر ، وإذا عجن به الزراوند الطويل أو الكرسنة أنبت اللحم في الجراحات العميقة وإذا أضيف إلى هذه اللوز المر ولب حب المحلب ودقيق الشعير وما أشبهها وطلي به البدن أدر العرق وإذا شرب بالماء نقى الصدر المحتاج إلى تنقية فضل فيه وهيج شهوة الجماع إذا شرب بالماء عند العطش واقتصر عليه أياما وهو من أنفع ما يشربه المفلوجون والمخدورون وإذا استعمل بالماء وهو غير منزوع الرغوة كان فيه تلين للبطن وكان تهييجه للجماع أشدّ ، وإذا شرب بالماء نقى القروح والأمعاء وهيأها للأدوية كما يفعل المري وإذا خالط الحقن قوى إسهالها وإذا عجنت به أدوية البرص والبهق زاد في جلائها . عسل داود : هو الأومالي وقد ذكرته في الألف . عشر : أحمد بن داود : العشر من العضاه عراض الورق وينبت صعدا وله سكر يخرج في فصوص شعبه ومواضع زهره يجمع منه الناس شيئا صالحا وفي سكره شيء من المرارة ويخرج له نفاخ كأنه شقائق الجمال التي تهدر ويخرج في جوف ذلك النفاخ حراق لم يقتدح الناس في أجود منه ويحشون به المخاد والوسائد ومنبته في بطون الأدوية وربما نبت بالرمل وذلك قليل وإذا قطف ورقه وقطعت أطرافه اهراقت لبنا فالناس في بعض البلدان حيث يكبر يأخذون ذلك اللبن في الكيزان ثم يجعلونه في مناقع فينقعون فيها الجلود فلا يبقى فيها شعرا ولا وبرة ثم تلقى على الدباغ ، وأخبرني العالم به أنه يملأ الكوز الضخم من ثمرتين لكثرة لبنهما وخشب العشر خفيف خوار مستوغل وهو ناعم النبات ونوره مثل نور الدفلي مشرف حسن المنظر . غيره : لبنه حار محرق وهو من أقوى لبن جميع اليتوعات مسهل . ابن سينا : لبنه مضعف للأمعاء وينفع جدّا من السعفة والقوباء طلاء . لي : العشر ليس منه شيء ببلاد الأندلس وأوّل ما وقفت عليه بظاهر طرابلس المغرب بالجهة الشرقية منها وبعد ذلك بديار مصر بظاهر القاهرة بمقربة من المطرية وأما سكره فقد ذكرته في حرف السين مع السكر فتأمله هناك . عشرق : أبو العباس الحافظ : هو معروف عند العرب ورقه يشبه ورق السنا إلا أنه أشد خضرة وأقل عرضا وزهره إلى الحمرة وبعضه لازرودي الشكل إلا أنه أصغر وأميل إلى الاستدارة وغلافه حمصي الشكل مزغب فيه حب عدسي الشكل ومنه نوع آخر أصغر من هذا وسنفته كرسنية الشكل متدلية وحبه صغير . الغافقي : هو قرفا « 1 » باليونانية .
--> ( 1 ) في نسخة فرفرا .